17 يوليو 2026
لبنان

من هو البطريرك الياس الحويّك الّذي يستعدّ لبنان لتطويبه في 25 الجاري؟

هو مؤسّس راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات، رجل العناية الإلهيّة، أب الجائع، ورجل لبنان الكبير… هو البطريرك الياس الحويّك الطّوباويّ العتيد في الكنيسة المارونيّة الّتي ستحتفل في الخامس والعشرين من الجاري بقدّاس تطويبه في الصّرح البطريركيّ بالدّيمان. ولكن من هو البطريرك الطّوباويّ؟

في السّطور التّالية، نتعرّف على نبذة مقتضبة عن أبرز محطّات البطريرك الياس الحويّك بحسب ما نشر حسابه الرّسميّ على فيسبوك:

“كانون الأوّل 1843، قُرِعَت أجراس سيّدة حلتا فَرَحًا بولادة الابن البكر لغرّة طنّوس الحويّك والخوري بطرس الحويّك. طفلٌ مِن بلدة بترونيّة صغيرة، سيختاره الله راعيًا ومدبّرًا لكنيسته. هو نفسه، سيَقِفُ يومًا أمام عصبة الأمم ليعطي لبنان وجوده وحدوده وهويّته.

بدأت براعم الدّعوة الكهنوتيّة تظهر باكرًا لهذا الطّفل، ونَمَتْ بالحكمة والمعرفة حتّى تكلَّلَت في العام 1870 بنيله درجة الكهنوت في روما. خدم الكنيسة بصمتٍ قرابة ستّين عامًا، أنجز خلالها الكثير للوطن والكهنة والعائلات، وقد أسّس سنة ١٨٩٥ جمعيّة راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات الّتي تقتفي خُطاه وتنمو بروحانيّته حتّى يومنا هذا.

في العام 1899 انتُخِبَ بطريركًا، وواجه السّلطنة العثمانيّة بالصّلاة والتّدبير الحكيم والاتّكال على العناية الإلهيّة.

في العام 1916، حين اشتّد الجوع وانتشَرَ الموتُ والجرادُ والمرَض، فتحَ أبواب بكركي، وأمر الكنائس والرّعايا والكهنة بمساعدة الجميع دون تمييز بين طائفة وأخرى.

في سنة ١٩١٩، سافر إلى مؤتمر الصّلح في باريس وطالب باستقلال لبنان ضمن حدوده التّاريخيّة. وفي ١ أيلول ١٩٢٠، أُعلِنَت دولة لبنان الكبير بحضوره. رقد بسلام سنة ١٩٣١، تاركًا صلاةً كان يردّدها طوال حياته: “إلهي، اجعلني أعيش وأموت برضاك”. إنّها الصّلاة الّتي سيُرَدِّدُها العالم معه في الدّيمان عند إعلانه طوباويًّا في 25 تمّوز 2026.”