23 يونيو 2026
لبنان

يونان في تذكار شهداء “سيفو”: سنبقى ثابتين!

في الأحد الرّابع بعد عيد العنصرة، في تذكار شهداء الإبادة السّريانيّة “سيفو”، احتفل بطريرك السّريان الكاثوليك مار إغناطيوس يوسف الثّالث يونان بالقدّاس الإلهيّ على مذبح كنيسة مار إغناطيوس الأنطاكيّ في الكرسيّ البطريركيّ- بيروت.

في عظته، دعا يونان أبناء كنيسته إلى التّذكّر أنّهم “أبناء وبنات شهداء أبرار قرّبوا أنفسهم حبًّا بالرّبّ يسوع وبالإنجيل، وبتكريمهم لأمّنا مريم العذراء والقدّيسين”.

وأضاف: “حين نقرأ بعض الكتب عن هذه الحوادث المفجعة، نجد أنّ هؤلاء الشّهداء، والّذين كانوا يُساقون إلى ما نسمّيه “السّوقيّات” حتّى يُقتَلوا، كانوا دائمًا يصلّون، ويسألون الرّبّ أن يقوّيهم، وكانوا يتضرّعون طالبين شفاعة أمّنا مريم العذراء والقدّيسين. من هنا، كانت أبلغ الصّلوات، تلك الصّلاة الّتي نسمّيها “السّهرانة”، والّتي كانوا يردّدونها كلّ حين عن ظهر قلب، تكريمًا لأمّنا مريم العذراء وطلبًا لشفاعتها”.

هذا وصلّى يونان، بخاصّة بعد أن أضحى وجود المسيحيّين ضئيلًا في المناطق الّتي هُجّروا منها، بخاصّة في شرق تركيا ووسطها، من أجل الثّبات في هذا الشّرق، لاسيّما في لبنان، وسوريا، والعراق، مهما كانت الظّروف.

ولم ينسَ يونان أن يعايد الآباء في عيدهم، يطلب من الرّبّ مباركتهم “ليتابعوا عيش حياة الأمانة له وللكنيسة ولقدسيّة العائلة الّتي أودعهم إيّاها كي يؤسِّسوها ويرعوها مع الأمّهات، فتكون كنائس بيتية تزرع الإيمان وتعزّز الرّجاء وتنمّي المحبّة في قلوب أفرادها، وبخاصّة الأولاد”.

وأنهى يونان مؤكّدًا بحسب إعلام البطريركيّة: “سنبقى ثابتين على الإيمان بالرّبّ يسوع والالتزام بكنيستنا السّريانيّة وتعاليمها والأمانة لتراث آبائنا وأجدادنا، رغم التّحدّيات والتّضحيات، فنؤدّي الشّهادة للرّبّ أمام الأغلبيّة الّتي نعيش معها، ونحن على يقين أنّ الحياة على الأرض ليست النّهاية، لكنّنا كلّنا مدعوّون كي نعيش الحياة الأبديّة السّعيدة مع القدّيسين والشّهداء في السّماء.”