23 يونيو 2026
مقالات

الأب محفوض: معايدة لكلّ الآباء بحسب الجسد والرّوح

تقدّم السّطور التّالية دعوة إلى كلّ الآباء في عيدهم لاكتشاف ماذا يريد الله الخالق منهم. فعلى ضوء الإنجيل، يكشف خادم وكاهن عائلة كنيسة الصّليب للرّوم الأرثوذكس في النّبعة الأب باسيليوس محفوض عن الخطوات السّامية لهذه الرّسالة، ويكتب:

“كلّ عيد وأنتم والمختصّين بكم بخير

“أن تكون أبًا مهمّة صعبة برغم كونكم تحبّون أن تكونوا آباء، أيضًا أن تكونوا مع زوجاتكم أفضل ما يمكنكم في تربية أولادكم وخاصّة في التّربية الرّوحيّة.

إسئلوا أنفسكم هذا السّؤال: ماذا سيفعل يسوع لو كان مكانكم؟ وهذا شيء رائع، تكونون في اتّصال مباشر مع الرّبّ يسوع المسيح فيما يتعلّق بتربية أولادكم وتكونون آباء صالحين.

الأبوّة هي ليست عبارة عن تخطيط لرحلة ما، إنّ الأمر ليس بهذه البساطة.

الأبوّة هي كيف تجعل ابنك مميّزًا؟ كيف تصنع أنت تاثيرًا في حياته ليكون إنسانًا صالحًا وممتلئًا من ملء قامة المسيح.

لا تقلّل من تأثير دورك أيّها الأب. لا تتحجج بأنّ أولادك مشغولين بوسائل التّواصل، إنّهم يتعلّمون كلّ شيء من الجميع إلّا منك.

لا تدع أولادك ينسون أبوّتك فأنت ما زلت أهمّ شخص والأكثر تاثيرًا في حياتهم لأنّ الأبناء ينظرون إلى أبيهم كمثل أعلى لهم، لذا على الأب أن يعرف ماذا يريد من أبنائه .

فلنطرح هذا السّؤال على الله: ماذا يريد الله الخالق الذي يحبّك كثيرًا منك أنت أيّها الأب؟ هو أن تطيع وصاياه وأن تخدمه. هل هذا كلّ ما تريده أنت من ابنائك… أن يفعلوا ما تقوله لهم؟.الله يريد الطّاعة، الله يطلب ويريد بأن يلتزموا ويكرّسوا حياتهم لله، بطرق عديدة ومختلفة.

لأجل هذا قال الله في الانجيل المقدس “كلّمتكم بهذا لكي يثبت فرحي فيكم ويُكمل فرحكم”. هذا ما يريده الله لأبنائه أن يمتلئوا بالفرح، وهذا ما يريده الأباء لأبنائهم، أن يروهم فرحين وأن يصبحوا أشخاصًا لهم هدف ومعنى وغاية من الحياة .

لذلك أيّها الأباء الأعزّاء: عليكم أن تعرفوا كيف تعلّموا أبناءكم أنّ الفرح الحقيقيّ والذي يدوم في الحياة هو الله الذي يمنح أولادكم الطّريق الصّحيح.

عليكم أن تدركوا وتربّوا أبناءكم وتمنحوهم الثّقة والثّبات في الحياة وأن تساعدهم في قيادة حياتهم نحو حياة مليئة بالفرح لأجل نجاح حياتكم وحياة أبنائكم عليكم أن تلتزموا :

 -بالكنيسة وبالإنجيل!

– وتتكلّموا الحقّ بمحبّة دائمًا!

– أن يكون الأب مسؤولًا أمام أولاد وليس عن أولاد!

– عليكم أن تظهروا وتكشفوا مَن هو الله؟

– علّموهم المحبّة والتّمييز بين الصّحّ والغلط!

– علّموهم أن يشكروا الله دائمًا ولماذا تؤمنون بالله؟

– علّموهم الاحترام ومحبّة الاخر!

نصيحتي الأبويّة لكم أيّها الآباء الأعزّاء: إلتزموا بما قلته لكم بمحبّة، واجعلوا هذا الالتزام جزءًا من حياتكم فإنّكم بهذا تقدّمون لأبنائكم جزءًا من ذاتكم مثل ما قدّم المسيح كلّ ذاته لأجل خلاص العالم. وامتلكوا المزيد من الصّبر والحكمة لينمو أولادكم بالنّعمة والحقّ .

الله يبارك حياتكم ويقدّس كلّ المختصّين بكم.

كلّ عام وأنتم بخير.”