عقد رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للرّوم الملكيّين الكاثوليك المطران إبراهيم مخايل إبراهيم لقاءً إعلاميًّا في مطرانيّة سيّدة النّجاة، تحدّث فيه عن اطلاق المئويّة الثّالثة لعيد خميس الجسد الإلهيّ في مدينة زحلة.
حضر اللّقاء النّائب الأسقفيّ العامّ الأرشمندريت إيلي معلوف، الأب مروان غانم ممثّلًا المطران جوزف معوّض، الأب افرام حبتوت ممثّلًا المتروبوليت أنطونيوس الصّوريّ، الأب جورج بحي ممثّلًا المطران بولس سفر، الأب مارون غنطوس مدير إذاعة صوت السّما، أعضاء اللّجنة التّنظيميّة وعدد كبير من مراسلي وسائل الإعلام المرئيّة والمسموعة والمكتوبة وأصحاب المواقع الإلكترونيّة في زحلة والبقاع.
المطران إبراهيم استهلّ كلمته بالتّرحيب بممثّلي أساقفة مدينة زحلة، وبالإعلاميّين، وقال: “نلتقي اليوم في هذا المؤتمر الصّحافيّ المبارك، ونحن على أعتاب محطّة تاريخيّة وروحيّة استثنائيّة في حياة مدينتنا العزيزة زحلة، ألا وهي انطلاقة المئويّة الثّالثة لعيد خميس الجسد الإلهيّ، هذا العيد الّذي أصبح علامة مضيئة في وجدان أهل زحلة، وتراثًا إيمانيًّا وثقافيًّا متجذّرًا في تاريخ هذه المدينة ورسالتها.
منذ أكثر من مئتي عام، حافظ الآباء والأجداد على هذا التّقليد المقدّس، وساروا في دروب الإيمان حاملين القربان المقدّس في شوارع المدينة، معلنين أنّ المسيح الحاضر في سرّ الإفخارستيّا هو ينبوع الرّجاء والخلاص والمحبّة والسّلام. واليوم، نحن مدعوّون لنكمل هذه المسيرة بأمانة ومسؤوليّة، وأن نسلّم هذا الإرث الرّوحيّ للأجيال القادمة بكل فخر واعتزاز.
إنّ انطلاقة المئويّة الثّالثة ليست مجرّد مناسبة احتفاليّة، بل هي دعوة متجدّدة لكي تعود زحلة مدينة شهادة وإيمان ووحدة. ففي زمن تتكاثر فيه التّحدّيات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والإنسانيّة، يبقى إيماننا هو الرّكيزة الّتي تمنحنا القوّة لنصمد، ونبقى متجذّرين في أرضنا، متضامنين مع بعضنا البعض، ومنفتحين على كلّ إنسان.”
وأضاف:” إنّ عيد خميس الجسد الإلهيّ في زحلة لم يكن يومًا مناسبة تخصّ طائفة أو جماعة بعينها، بل أصبح عيدًا جامعًا لكلّ أبناء المدينة والبقاع، يلتقي فيه المؤمنون والعائلات والمؤسّسات والفعاليّات الرّوحيّة والاجتماعيّة والثّقافيّة، حول رسالة واحدة: أنّ المحبّة أقوى من الانقسام، وأنّ حضور الله بين النّاس هو أساس كلّ نهضة حقيقيّة.”
وتوجّه المطران بالشّكر إلى المنظّمين والسّلطات الرّسميّة قائلًا: “أتوجّه بالشّكر العميق إلى اللّجنة التّنظيميّة، وإلى الكهنة والرّهبان والرّاهبات، وإلى السّلطات الرّسميّة والأمنيّة والبلديّة، وإلى جميع المتطوّعين والمؤسّسات الإعلاميّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة الّتي تواكب هذا الحدث الكبير بمحبّة وإخلاص. كما أحيّي أبناء زحلة المنتشرين في لبنان والعالم، الّذين يحملون مدينتهم في قلوبهم أينما كانوا، ويشاركوننا فرحة هذا العيد وصلاته.”
وتابع: “إنّنا نريد لهذه المئويّة الثّالثة أن تكون بداية مرحلة جديدة، عنوانها تعزيز الحضور الرّوحيّ والثّقافيّ والسّياحيّ لزحلة، وترسيخ مكانتها كمدينة للعيش المشترك، وواحة للإيمان والانفتاح والجمال”.
واردف المطران إبراهيم: “في هذه المناسبة، ندعو الجميع إلى المشاركة الكثيفة في الاحتفالات والصّلوات والنّشاطات المرافقة، لكي تكون أيّام خميس الجسد هذا العام شهادة حيّة لوحدة أهل زحلة وتمسّكهم بإيمانهم وتراثهم”.
وإختتم: “نسأل الرّبّ يسوع الحاضر في سرّ القربان الأقدس أن يبارك مدينتنا وعائلاتنا وشبابنا، وأن يمنح لبنان السّلام والاستقرار والرّجاء.
عشتم، عاشت زحلة، وعاش عيد خميس الجسد الإلهيّ منارة إيمان للأجيال القادمة.”
وكانت كلمة للنّائب الأسقفيّ العامّ الأرشمندريت إيلي معلوف تحدّث فيها عن برنامج احتفالات خميس الجسد الإلهيّ لهذا العامّ وأعطى التّوجيهات إلى المؤمنين.
وإختتم اللّقاء بحوار صريح بين الحضور والمطران إبراهيم حول احتفال خميس الجسد الإلهيّ هذا العام.



