العالم

رجوع
الجمعة 11 آب 2017 / المصدر: تيلي لوميار

"الأمّ تريزا الباكستانيّة" ترقدُ بسلام بعد معركة العمر ضدّ مرض الجُذام في باكستان
لُقِبَّت "بالأمّ تريزا الباكستانيّة"، وهي مسيحيةٌّ ملتزمة بإيمانها، لم تخف يوماً من إظهاره للآخرين ومساندتهم.

 

وُلِدَت في ألمانيا ودرست مهنة الطّبّ، لتجدَ رسالتَها في باكستان ذات الأغلبية المسلمة في العام 1960، فعاشت فيها مدّةَ سبعةٍ وخمسينَ عامًا منذ وصولها، ومُنحت الجنسيّة الباكستانيّة العام 1988. وأسّست مركز ماري أديلايد لمكافحة الجُذام، العام 1960 في العاصمة التّجاريّة كاراتشي. وفي وقتٍ كان يثير مرض الجُذام هلعًا في البلاد، حتّى لدى عائلة المُصاب به، لدرجةِ طرده إلى خارج المنزل، كانت من أبرز المُدافعين عن المرضى، وإيوائِهم، واحتضانِهم. وهو أوّلُ مركزٍ للجذام للقطاع الخاصّ في باكستان، والّذي يؤكّد المسؤولون فيه تسجيلَ خمسِ مئةِ حالةِ إصابةٍ بالجُذام سنويًّا.

إنّها الطّبيبةُ الألمانية روث بفاو، الّتي كرّست حياتها لمحاربة مرض الجُذام في باكستان، "روث" انتقلت إلى الأخدار السّماويّة، عن عمر ناهز السّابعةَ والثّمانين سنة، أمضتها بفرحِ الخدمةِ ورسالةِ التّبشير مع الأكثرِ فقراً وحاجة.

زرعت البسمة، أينما حلّت، وبلسَمت جراح المتألمّين بعنايةٍ مُطلَقة، سيتمّ تشييعها في كنيسة سانت باتريك في كراتشي يومَ التّاسع عشر من شهر آب الحالي.

كرّمتها الحكومة الباكستانيّة ومنحتها في العام 1989 جائزة "هلال الامتياز"، والّتي تمّ تغيير اسمها لاحقًا إلى هلال باكستان، وهي أحد الأوسمة البارزة في البلاد.