مصر

رجوع
الجمعة 21 نيسان 2017 / المصدر: نورسات

الرّهبنة الفرنسيسكانيّة في مصر تردّ على الإرهاب بالرّحمة
لأنّنا في عصر الشّهود والشّهداء، وأمام هذا العالم المليء بمشاعر الحزن والألم، والتّعصّب والانغلاق الدّينيّ، نحن في دعوة دائمة ومحاولة قائمة لأن نعكس رحمة الله الآب على المجتمع. وتلبية لهذه الدّعوة، كي نكون شهوداً للإيمان، وبعيداً عن الشعارات، لكن ضمن واقع نعيشه ونختبره من خلال استخدام سياسة اللّاعنف كوجه من وجوه الرّحمة والتّعالي عن العدائية في ظلّ الأوضاع الأمنيّة المستتبّة في الشّرق، ولاسيّما بعد استهداف الكنائس في مصر، ردّت الرّهبنة الفرنسيسكانيّة على هذا الواقع، بافتتاح المؤتمر الرّسوليّ الأوّل للرّحمة الالهيّة في الشّرق الأوسط في دير السّيدة العذراء للآباء الفرنسيسكان في المقطّم القاهرة، تحت عنوان:" الرّحمة الإلهيّة هي دعوتنا ورسالتنا"، برعاية الخادم الاقليميّ للرّهبان الفرنسيسكان برئاسة منسّق عامّ المؤتمر والمسؤول عن جماعات الرّحمة، ومنسّق الـ WACOM في مصر الأب مايكل سليم الفرنسيسكانيّ، وبحضور ومشاركة الموفد الخاصّ من المجلس الحبريّ للأنجلة الجديدة المونسينيور سيلفا، والمطران عادل زكي مطران اللاتين في مصر، و الاب كمال لبيب الخادم الاقليميّ للرّهبان الفرنسيسكان في مصر، وعن لبنان مرشد عامّ جماعات الرّحمة الأب ميلاد سقيّم، وأمينة سرّ المؤتمر ومنسّقة ال WACOM في لبنان الآنسة روزي شعنين، بالإضافة إلى وفود مشاركة من الأردن وسوريا والعراق والسودان.

بعد الاستقبال وتوزيع المطبوعات توجّه المشاركون إلى كنيسة السيّدة، وأحيوا فترة صلاة وتأمّل أمام صمد القربان المقدّس، والتّرانيم الرّوحية الّتي أضفت جوّاً من الخشوع والتضرّع لرحمة الله.

تلا ذلك كلمات ترحيب من الفعاليّات الرّوحية المشاركة، أكدّ خلالها الأب لبيب أنّه طالما هناك منطقة غير مستقرّة تكثر فيها أعمال الرّحمة، وتفيض النِعَم.

وبدوره عرض المونسينيور سيلفا أهميّة حمل عطيّة الرّحمة في عمل الأنجلة الجديدة.

ومن جهته لفت الظاب سليم إلى أنّ هذا المؤتمر هو ثمرة العناية الإلهيّة الّتي شاءت أن يتصادف مع زيارة البابا الى مصر، وهو أيضاً ردّ واضح من المسيحيين في مصر بأنّ العالم اليوم في أمسّ الحاجة الى الرّحمة.

كذلك تحدّث الأب السقيّم عن الشراكة لإعلان وجه يسوع الرحوم.

واحتفل بعدها المطران زكي بالقدّاس الإلهيّ بحسب الطّقس اللّاتيني العربيّ، وفي عظته دعا المؤمنين إلى محبّة الآخر ومعاملته بالرّحمة، مستخدمين سياسة اللّاعنف.

كذلك تضمّن اليوم الأوّل للمؤتمر فقرات روحيّة، بدأت بدخول مجموعات البلاد بالأعلام، وتميّزت بإضاءة شعلة الرّحمة في الباحة الخارجيّة للدّير ترافق ذلك مع عرض للوحة الرّحمة مع التّركيز على الدّم والماء اللّذان تدفّقا من قلب يسوع الطّاهر، وسط جوّ من التأمّل الرّوحيّ وقراءة لكلمات من حوار القدّيسة فوستينا ويسوع، في مشهدية تمثيلية، تلاها فقرة تراثيّة مصرية فنيّة مع كورال جمعيّة الصّعيد للتربية والتّنمية ، وفي الختام احتفل الجميع بسهرة فلكلورية لبنانيّة من تحضير الوفد اللّبنانيّ، الّذي أدّى أغانٍ تراثيّة عريقة، ليختتموا اليوم بعشاء "الممالحة"، الذي تميّز بأطباق تشتهر بها الدّول المشاركة.