العالم

رجوع
الأربعاء 22 أيار 2019 / المصدر: telelumiere

وثيقة الأخوة الإنسانية ستصبح مادة تعليم أساسية في العام ٢٠١٩-٢٠٢٠ والسفير حمد الشامسي يؤكد "أن الأب مجدي العلاوي يستحق جائزة صانع الأمل لأن الإنسانية هي عنوانه".
كيف تقرأ دولة الإمارات العربية المتحدة وثيقة الأخوة الإنسانية؟ وهل سيتم إعتمادها مادة تعليمية أساسية في المناهج التربوية؟ وهل سيصبح الأب مجدي العلاوي صانع الامل ويتم اختياره من بين العديد من المرشحين بمبادرة من دولة الإمارات العربية المتحدة؟ هذه المحاور وغيرها وضعتها تيلي لوميار على طاولة سفير دولة الإمارات في لبنان الدكتور حمد الشامسي.

بداية، أكد السفير الشامسي أن" الكل يعلم لما لدولة الإمارات من أيادي بيضاء في العمل الإنساني على مستوى العالم  والذي يشمل كل الفئات والطوائف دون تمييز وذلك بفضل حكمة حكمائها وقياداتها الرصينة ما جعل من الإمارات ان تتبوأ المركز الأول في العمل الإنساني عالميا للسنة الخامسة على التوالي.
وأضاف، إن فرادة دولة الإمارات في هذا المضمار الإنساني لهو نابع من انفتاح الامارات وعدم تفرقتها بين دين وٱخر أو مذهب وٱخر وهذا ما ميزها عن العديد من الدول".
وفي ما يتعلق بالعمل الإنساني في لبنان قال السفير حمد الشامسي:
"لدينا في لبنان ملحقية للشؤون الإنسانية والتنموية الخاصة بدولة الامارات والتي تعنى بتقديم المساعدات إلى كل المناطق اللبنانية دون تمييز، ناهيك عن تقديم المساعدات للعائلات الأكثر فقرا وتهميشا، وللعائلات السورية وللقاطنين في المخيمات الفلسطينية.
وأشار إلى أن المساعدات مبنية على دراسة علمية ممنهجة غير مسيسة وتتم بمعرفة وعلم من الحكومة اللبنانية والجمعيات المختصة والكل على إطلاع بما تقدمه ملحقية الشؤون الإنسانية العائدة لدولة الامارات دون أن تسمح لنفسها التدخل في شؤون أخرى لأن همها الأول والأساس الإنسان.".
وعن العلاقة بين اللبناني والإماراتي، أوضح السفير الشامسي أن العلاقة بين البلدين قائمة قبل قيام دولة الإمارات وهذا ما يعود إلى الدور الريادي الذي لعبته الجالية اللبنانية في دولة الامارات والتي يناهز عددها اليوم ١٤٠ ألف نسمة وهي التي أسهمت في عملية النهضة والاعمار والهندسة لدرجة نستطيع القول أن وجود اللبناني في دولة الإمارات هو وجود مشرف رفع من إسم البلدين وأسهم في إعلاء شأنهما".
وفي الشق الوطني العربي والإقليمي، رأى السفير الشامسي "أن الطائفية قد مزقت الدول بأكملها بالوقت الذي تؤمن فيه دولة الامارات ومنذ عقود أن التعايش بين الأديان هو المدماك الأساس في دحض النعرات الطائفية والمذهبية وبالتالي إن ما قامت به دولة الإمارات من مبادرة لاطلاق وثيقة الأخوة الانسانية التي وقع عليها البابا فرنسيس والازهر الشريف يدل على ثقة الشعب بدولة الإمارات وقياداتها بحيث أضحت الوثيقة من أهم الوثائق التاريخية في العالم وسيصار إلى إعتمادها مادة تعليم اساسية في  المدارس، المعاهد والجامعات في العام ٢٠١٩- ٢٠٢٠".
وحول السؤال عما إذا كانت هناك من إنتقادات بشأن الوثيقة أوضح سعادته ان دولة الإمارات لا تنظر إلى الأمور التي عليها إختلافات بل تنظر إلى الدين كرسالة سلام ومحبة لانه لا يوجد في الدين من يحض على القتل والتطرف والإرهاب".
وحول سؤال تيلي لوميار عما صدر عن منظمة اليونيسكو العالمية بشأن إعادة بناء بعض الكنائس المحررة في قرى بلدات سهل نينوى والموصل- شمال العراق بمكرمة من دولة الإمارات أجاب السفير الشامسي:
"ليس غرييا على دولة الإمارات أن تقوم بمثل هذه الأعمال الإنسانية الخيرية رمزا للأخوة والعيش معا، فمنذ حوالي ٨ سنوات عمدت دولة الامارات على ترميم  عدد من الكنائس والأديرة في أرمينيا، كما أبدت إستعدادها للمساعدة في إعادة بناء نوتردام في باريس وهذا ما يدل أن الإمارات تنظر إلى الإنسان كإنسان وتقف إلى جانبه تأكيدا للأخوة والعيش معا".
ولأن لبنان هو بلد الرسالة والعطاء اللامتناهي، فقد حل الأب مجدي العلاوي رئيس ومؤسس جمعية سعادة السماء ليكون من أوائل المرشحين للفوز بلقب صانع السلام بمبادرة من دولة الإمارات.
وفي هذا السياق، علق السفير الشامسي بالقول:
"إن دولة الإمارات تسعى دائما إلى تحفيز الطاقات والإبداعات البشرية والإنسانية، والأب مجدي هو الخادم الأمين ومن أهم الشخصيات الإنسانية التي تسعى إلى مساندة الفقير والمحتاج والقضاء على الفقر والعوز. وبالتالي فإنه يستحق التقدير والتكريم للإنسانية التي يتحلى بها وياليت الجميع يحذو حذوه من أجل انتصار قضية المحبة."
وإلى قناة تيلي لوميار بعيدها التاسع والعشرين توجه بالقول:
"إنني أحترم هذه القناة التي تواكب الانسانية بكل أبعادها وتروج للمحبة وفعل الخير وهذا ما ميزها عن غيرها من القنوات الإعلامية. ونتمنى لها الاستمرارية في رسالتها الاعلامية السامية وأن تكون وثيقة الأخوة الإنسانية من صلب إهتماماتها.
وهنأ القناة بكتاب تراب الغربة الذي يسلط الضوء على درب الجلجة الذي عانى منه الأخوة العراقيين معتبرا أن هذا الكتاب سيؤرخ في سجلات الأجيال الطالعة".




To Advertise   إعلانات