الكنيسة في العالم

رجوع
الجمعة 10 آب 2018 / المصدر: TeleLumiere/Noursat

رسالة رعوية لبطاركة الشرق الكاثوليك: مسيحيو الشرق، مخاوف وآمال
تحت عنوان "مسيحيو الشرق اليوم، مخاوف وآمال"، أصدر بطاركة الشرق الكاثوليك الرسالة الراعوية الحادية عشرة حيث اسهلها البطاركة بكلمات القديس بوسل "يشتد علينا الضيق من كل جانب ولا نسحق، نحار ولا نيأس". وتطرّق البطاركة في رسالتهم الى اوضاع المسيحيين في الشرق وما تتعرض له دول المنطقة من دمار وموت، متوجّهين الى 3 فئات من الشعب، وهم: مؤمنو الكنائس، المواطنون والحكّام، وصانعو السياسة في الغرب واسرائيل.

في كلمتهم الى المؤمنين، اعتبر البطاركة أن ابلغ ما يقال في ظل ما يعانونه من صعوبات وضيقات وشدائد وموت، هو الصمت والاجلال امام هذه المعاناة. ولفتوا الى أنه في ظل ما يتعرض له المؤمنون في دول المنطقة من تشريد وتهجير وموت، يؤمنون أن الله يرسلنا في بلداننا وفي العالم وفينا صلاح وصلاحه وقوة من قوته ومحبة من محبته للعالم كله. ودعوا المؤمنين الى الثبات في الايمان والاوطان والمساهمة في بنائها، مشددين على أن عددنا قليل ولكننا ملح ونور وخميرة.

اما في كلمتهم الى المواطنين والحكام، فدعوا المسيحيين والمسلمين والدروز الى تحمل المسؤولية المشتركة في تنظيم شؤون البلدان، وفي التعامل مع الغرب ومواجهة الدمار والانقسامات التي يراد فرضها على شعوب المنطقة. ثم توجهوا الى الحكام داعين اياهم الى توفير الامن والاطمئنان للجميع، بعيداً عن الاستبداد والخضوع للضغوطات والتخطيطات الخارجية. كما ركّزوا على اهمية الحرية في الدول، والمساواة بين ابناء الدولة الواحدة. كما توجّهوا الى القيادات الدينية المسيحية والاسلامية والدرزية للعمل في جهد واحد على تكوين انسان محب للآخر اياً كان دينه.

ولصانعي السياسة في الغرب واسرائيل، فقد فرّق البطاركة بين الشعوب الصديقة والحضارات العريقة والانجازات الانسانية، وبين الغرب صانعي القرار السياسي، لافتين الى ان المصالح الاقتصادية والاستراتيجية في المنطقة هي المحرّك للسياسة الغربية على حساب مصالح بلدان الشرق. واشاروا الى ان سياسة الدمار الغربية في الشرق هي نفسها التي تسببت بقتل وتهجير الملايين من المنطقة، بمن فيهم المسيحيون. ولفتوا الى أن بقاء اسرائيل لا يمكن أن يكون على حساب بقاء الشعب الفلسطيني، مطالبين بإبقاء القدس في قدسيتها وعدم تحويلها الى مدينة حرب.

 




To Advertise   إعلانات