دينية

رجوع
الاثنين 12 شباط 2018 / ياسمين بيضاوي / المصدر: TeleLumiere/Noursat

هل أنا صائم؟
في المطار فجر اليوم، بينما كنت أودّع صديقاً لي، شاهدت كاهناً يمسح الصليب عن جبينه المرمّد، فقلت لنفسي يا له من منافق، أيخجل بالصّوم!

لم أكن أعلم أنه ذاهب إستقّل الطائرة في رحلة تبشيرٍ وأنّ الصليب في قلبه وابتسامته وصفحه مطبوع!

وبعد قليل راح يشرب "القهوة" ماذا! قهوة في أوّل يومٍ من الصوم! يا له من فرّيسي! لم أكن أعرف أنه لم ينم كل الليل لأنه سهر يصلي إلى جانب منازع ليمنحه مسحة المرضى وبعض السلام! فكان بحاجة لشيءٍ ما يبقي عينيه مفتوحتين!

وبعد وداعي لصديقي ذهبت مسرعة إلى سيارتي حتى لا أتأخر عن العمل! فوجدت سيارة أخرى أمام سيارتي تعيق طريقي! فبدأت أصرخ وأصرخ إلى أن أتى صاحب السيارة وأزاحها! وبالطبع أسمعته بعض الكلمات التي يستحقها، وربّما أكثر فأنا أتوتّر عندما لا أشرب قهوتي صباحاً

وعندما وصلت إلى مكان عملي رحت أخبر الجميع عن ذاك الكاهن وعمّا فعله!

فنظر إليّ أحد زملائي وقال لي أنا أعرف هذا الكاهن!

قلت من هو؟ فأنا لم أذكر اسمه!

قال "إنه يسوع المسيح" الذي أحبك حتى الصليب وبالرغم من ذلك لم يرضكِ!

ياليتنا نصوم عن الإدانة والنميمة قبل الصوم عن الطعام والشراب! لأن رشفة القهوة لن تجرح قلب الرّب، إنما ما يجرح قلبه هو تشويهنا لصورة إخوتنا! فنحن نحكم على المظاهر إنما وحده الرب هو فاحص الكلى والقلوب! 




To Advertise   إعلانات